ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٨ - الحديث ١٥
يَنْسَى مَسْحَ رَأْسِهِ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ إِنْ كَانَ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلٌ فَلْيَمْسَحْ بِهِ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ لِحْيَةٌ قَالَ يَمْسَحُ مِنْ حَاجِبِهِ أَوْ مِنْ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ.
[الحديث ١٥]
١٥ فَأَمَّا مَا رَوَاهُابْنُ عُقْدَةَ عَنْ فَضْلِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُكَّاشَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُمَارَةَ أَبِي عُمَارَةَ الْحَارِثِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع أَمْسَحُ رَأْسِي بِبَلَلِ يَدِي قَالَ خُذْ لِرَأْسِكَ مَاءً جَدِيداً
و غرض الشيخ من الدلالة أنه مصحح لهذا الحمل، فإنه إذا ورد الخبر
بجواز أخذ الماء للمسح من أعضاء الوضوء، فيمكن حمل الأخبار عليه. لكن يرد ما مر أن
الخبر إنما دل على جواز الأخذ إن لم تكن في اليد نداوة، و الخبران ذكر فيهما وجود
النداوة في اليد. و قال الفاضل التستري رحمه الله: في دلالة هذا الخبر على هذا التأويل
شيء، نعم يدل على جواز الأخذ عند الجفاف من ماء الوضوء الذي في محله، فإن عمل به
فقضية الاحتياط عدم التعدي. و قال أيضا: الأخذ من اللحية لعله مخصوص بما حاذى الوجه لا المسترسل،
نظرا إلى كونه بمنزلة الساقط من ماء الوجه. أقول في كون قدر القبضة كذلك محل نظر، لدلالة بعض الأخبار على
استحباب إفاضة الماء عليها، كقوله: و سيله على أطراف لحيته. ثم إن حمل النسيان في الخبر على ظاهره، فهو محمول على إعادة الصلاة
بعد المسح، و إن حمل على الشك، و قد يأتي بهذا المعنى في الأخبار كثيرا فيبني و
يكون المسح محمولا على الاستحباب. فتأمل. الحديث الخامس عشر: